صلاة قيام رمضان فى البيوت أعظم أجرا
من الصلاة في المسجد
اعداد : عادل المرشود

ومن الدوافع الرئيسية في إخراج هذه الرسالة هو إحياء سنة البيوت التي أمرنا بها .
فهذه السنة في شهر رمضان مهجورة بل تستطيع أن تقول منسية وسبب ذلك كما نوهنا من قبل أن البدعة قد أماتتها وأثرت عليها تأثيرا بالغا، علماً أنها ثابتة عن رسول الله(e) وعن الخلفاء الراشدين المهديين y، وهذا غير سلف الأمة ، وهذه السنةهي أفضلية الصلاة في البيوت وقيام رمضان فيها وأن أجرها أعظم من الصلاة في المسجد. والأدلة على ذلك كثيرة وأبدأ بسيدي وحبيبي وقرة عيني التي سنته مقدمه على جميع الخلق .
وهو القائلu ""فمن رغب عن سنتي فليس مني""
وعن حذيفة t قال يارسول الله !هل بعد هذا الخير شر؟قال :نعم ،قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغيرهدي.[رواه البخاري6/615-616ومسلم1/1475-1476]
وقالu :ليس منا من عمل بسنة غيرنا.[رواه الطبراني في الكبير]
وجاء نصّ مخصوص في قيام رمضان عندما صلى بهم ثلاث ليال في أوتار العشر الأواخر من رمضان فأوصاهم بما هو أفضل من قيام رمضان في جماعة المسجد وإليك نصه :-
عن زيد بن ثابت t قال: اتخذ النبي حجرة في المسجد من حصير، فصلى فيها ليالي حتى اجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح له ليخرج إليهم فقال: مازال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم قيام الليل ولو كتب عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ([1]).
ومن هذا النص الخاص في قيامه في رمضان وقد انتهى قوله الشريف بالأمر بالصلاة في البيوت ، وعملوا بعده الخلفاء الراشدون وفهموا سنته فعملوا بالأفضل.
الخليفة الأول أبي بكر t:
وهو أول الخلفاء الذين تابعوا سنة الرسول u ووصيته .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن أبا بكرt قال : لست تاركاشيئا كان رسول الله r يعمل به إلا عملت به ،وإني لأخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزبغ .[ رواه ابن ابطة في الإبانة 1/246]
أولهـم أبـو بكر (t) لا يعرف عنه القيام في المسجد في جماعة إلا في آخرعهد عمر (t) وقد تمسك بسنه النبي (e) وخاصة ما كان الأفضل منها لأن نبيه (e) كان يصلي النافلة في البيوت ففعل وأمر بها.
والخليفة الثاني عمر بن الخطاب t:
وعمر (t) فهو الذي جمع الناس في قيام رمضان في المسجد لكنه يصلي في البيت ويحث على القيام ولاسيما في آخر الليل خلافاً للناس فإنهم كانوا يقومون أوله وقيامهم عند عمر (t) كان مفضولا، ولهذا تجده لا يصلي معهم .
عن عبدالرحمن بن عبدٍ القاري قال: خرجت مع عمر بن الخطاب (t) ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا بالناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قاريء واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر: نعمت البدعة هي ، والتي تنامون منها أفضل من التي تقومون ، "يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله" ([2]).
قال ابن حجر: قوله "فخرج ليلة والناس يصلون بصلاة قارئهم" أي إمامهم المذكور وفيه إشعار آخر بأن عمر كان لا يواظب على الصلاة معهم وكأنه يرى أن الصلاة في بيته ولا سيما آخر الليل أفضل ، ودليل هذا من قوله " والتي تنامون عنها أفضل" ([3]).
وقال القسطلاني: فيه إشعار بأن عمر كان لايواظب على الصلاة معهم، ولعله كان يرى أن فعلها في بيته،ولا سيما في آخر الليل افضل.[إرشاد الساري ( 3 / 426)]
وقال ابن عبد البر : "ونرى أن قوله في آخر الليل كأنه عتاب على القوم بصلاتهم في أول الليل وهو يحب أن يصليها بآخره لذلك "كان يقوم في بيته" "([4]).
وقال أيضا:وفي خروجه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال:نعمت البدعة.دليل على أنه كان لايصلي معهم وانه كان يتخلف عنهم إما لأمورالمسلمين وإما للإنفراد بنفسه في الصلاة.[الاستذكار 2/64]
وقال أبو الفضل: وذهب آخرون إلى أن فعلها فرادى في البيت أفضل لكونهu واظب على ذلك قبل هذه الليالي وبعدها،وتوفى والأمر على ذلك، ثم كان الأمر في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر، وإنما وقع تغييره في خلافة عمر سنة أربع عشرة من الهجرة واعترف عمر بأنها مفضولة.[طرح التثريب3/95]
قال الشاطبي : "قال عمر والتي تنامون عنها أفضل ،وقد فهم السلف الصالح أن القيام في البيوت أفضل، فكان كثير منهم ينصرفون ويقومون في منازلهم " ([5]).
وقال العلامة عبدالرحمن المعلمي : "إن عمر لم يقم بالناس في المسجد قط وإنما أمر بما أمر به في آخر خلافته" ([6]
فإن قيل: ليس في صلاة عمرt في آخر الليل دليل أنه يرى الصلاة في البيت أفضل. سنقول له:هذا من رأي عمرtوهو مخالف كمسألة التمتع بالحج يرىان الإنفراد أفضل فهذا من رأيه.
الخليفةالثالث عثمان t : قال الليث بن سعد ([7]) : ما بلغنا أن عمر وعثمان رضي الله عنهما كانا يقومان في رمضان مع الناس في المسجد ([8]). ( منقطع لأنه بلاغ)
أما الخليفة الرابع علي بن أبي طالب t:
فإني لا أعلم له أثرا صحيحا في قيامه في المسجد في قيام رمضان وقد حققة الآثارالمتعلقة به فوجدتها ضعيفة الاسناد لايحتج بها ([9]).
فيعلم مما سبق أن الخلفاء كأشخاص لايعلم لهم قيام في المسجد في جماعة بل جاء عنهم خلاف ذلك،والأصل فيهم أنهم متبعون لسنة نبيهم r.
والمهم من أولئك الخلفاء هو ما ثبت عن عمر (t)الذي أمربصلاة التراويح فإنه كان يرى الصلاة في المسجد ليست بأفضل من الصلاة في البيت ولا سيما في آخر الليل .
وعن عاصم بن عمرو أن نفراً من أهل العراق قدموا على عمر (t) فسألوه عن صلاة الرجل في بيته ؟ فقال عمر : ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله (e) عنها فقال : صلاة الرجل في بيته نور فنوروا بيوتكم([10]).
وجاء بلفظ آخر:"الفريضة في المسجد والتطوع في البيت" أخرجه أبو يعلى.(3)
وهذا من هدي النبي (e) وذلك أن المسلم اذا صلى في المسجد جماعة فوت على نفسه أجر الصلاة في البيت ولاسيما آخر الليل وهي أفضل.
قال (e) "أفضل الساعات جوف الليل الآخر" ([11]).(ج.ص1116)
وقال" فإن صلاة آخر الليل مشهوده وذلك أفضل "رواه مسلم[السلسةالصحيحه 2610]
قال (e) : "يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلون الجنة بسلام" ([12]).
وكذلك الدعاء فإنه أقرب للقبول في آخر الليل والناس في رمضان يسمرون إلى آخر الليل من غير داع فحريٌ بهم أن يقضوه بالصلاة لفضلها في هذا الوقت ومن ثَمَّ الدعاء ففيه نزول الرب جل وعلا , عن أبي هريرة (t) قال رسول الله e)) : "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفر له فأغفر له؟ "([13]).
وعن الأسود قال سألت عائشة عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت : كان ينام أول الليل ثم يقوم فيصلي فإذا كان من السحر أوتر فإن كانت له حاجة إلى أهله وإلا نام فإذا سمع الأذان وثب وما قالت قام فإن كان جنبا أفاض عليه من الماء وما قالت اغتسل وإلا توضأ وخرج إلى الصلاة .(رواه أحمد)
وقال :إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصلى أو صلى ركعتين جميعا كتبا في الذاكرين والذاكرات.[رواه أبو داود 1309]
وقال تعالى:والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما(الأحزاب:35)
وسئل أحمد يؤخر القيام – يعني التراويح – إلى آخر الليل ؟
فقال :" لا سنة المسلمين أحب إلي " ([14]) .
قلت :قول الإمام أحمد مخالف لسنة النبي r في تأخير القيام وكان الخليفة عمرt يحض عليه كما مر معنا،وابن عباس في الصلاة في البيوت ولا سيما في آخر الليل أحب إلينا من سنة المسلمين.لأن فيه خاصية النزول واستجابة الدعوى.
وقال ابن حجرفي الفتاوى الكبرى: ...وأما إقامتها في أول الوقت مع العشاء،فمن بدع الكسالى المترفين،وليس من القيام المسنون في شيء،وأما القيام المسنون كان في وقت النوم،فمن لافى وقت النوم ،فهو كسائر المتطوعين.
وعن عكرمة قال : كنا نصلي ثم ارجع إلى ابن عباس فأوقظه فيصلي فيقول لي يا عكرمة هذه أحب إليَّ مما تصلون وتنامون من الليل وأفضله يعني آخره ([15]).
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت عند عمر في المسجد فسمع هيعة من الناس فقال : ما هذا؟ قيل خرجوا من المسجد، وذلك في رمضان فقال ما بقي من الليل أحب اليَّ مما ذهب منه" "(1)
وقد ذكرت مسبقا من ناحية فضل التأخير الصلاة في آخر الليل،واما من ناحية أفضلية الصلاة في البيت ،فحديث زيد نص في المسألة وقد مرمعنا،وهناك أحاديث أخرى تدعمه.
قال e: فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة .
وعن عبدالله بن سعد (t) قال : سألت رسول الله (e) عن الصلاة في الببيت والصلاة في المسجد ؟ قال النبي قد ترى ما أقرب بيتي من المسجد فلئن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد على ألا تكون صلاة مكتوبة([16]).
وقال (e) : إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً (3).
كقوله (e) "صلوا في بيوتكم ولا تتركوا النوافل فيها" [رواه الديلمي وصححه الألباني [ السلسلة الصحيحة1910].
أما من قال : أن الناس يكسلون بالقيام في البيوت وتأخير صلاتهم إلى آخر الليل.
فالعجب أن الناس لا يصيبهم الملل ولا يكسلون في السهر والكلام في الأسمار ولايعلمون أن الأجر على قدر المشقة قال (e) لعائشة (رضي الله عنها) في شأن النسك. لكنها على قدر نصبك ([17]).
قال النووي : هذا ظاهر في أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب ([18]).
وقال تعالى : ""وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ " "([19]).
قال ابن جريج : الصبر والصلاة معونتان على رحمة الله والضمير في قوله: وإنها لكبيرة أي : وإنها لثقيلة إلا على الخاشعين لطاعته، الخائفين لسطوته، المصدقين بوعده ووعيده ([20]).
وقال تعالى : ""وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ""([21]).وقالr :المجاهد من جاهد نفسه لله.
وقال تعالى : ""وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ""([22]).
وقال تعالى : إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ و َيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً و َكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ([23]).
فلما كان آخر ماأمر به في قيام رمضان "فعليكم في الصلاة في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"([24]).
وكثير من طلبة العلم يجهلون حديث زيد بن ثابت الفائت ويحسبونه حديثا عاما،ولايعلمون أنه جاء في رمضان خاصا.
فالذا السلف الصالح التزم بسنته فأخذوا الأحدث فالأحدث من أمرهe .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الصحابة يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمره (e)([25]).
قال الشاطبي : "وقد فهم السلف الصالح أن القيام في البيوت أفضل، فكان كثير منهم ينصرفون فيقومون في منازلهم " ([26]).
فهذه ثلةٌ من الخلفاء والصحابة يصلون في بيوتهم طلباً للثواب وهم من أكابر علماء الصحابة ، فدونك الأسوة الحسنة:
الخليفةالثالث عثمان t : قال الليث بن سعد ([1]) : ما بلغنا أن عمر وعثمان رضي الله عنهما كانا يقومان في رمضان مع الناس في المسجد ([2]). ( منقطع لأنه بلاغ)
أما الخليفة الرابع علي بن أبي طالب t:
فإني لا أعلم له أثرا صحيحا في قيامه في المسجد في قيام رمضان وقد حققة الآثارالمتعلقة به فوجدتها ضعيفة الاسناد لايحتج بها ([3]).
فيعلم مما سبق أن الخلفاء كأشخاص لايعلم لهم قيام في المسجد في جماعة بل جاء عنهم خلاف ذلك،والأصل فيهم أنهم متبعون لسنة نبيهم r.
والمهم من أولئك الخلفاء هو ما ثبت عن عمر (t)الذي أمربصلاة التراويح فإنه كان يرى الصلاة في المسجد ليست بأفضل من الصلاة في البيت ولا سيما في آخر الليل .
وعن عاصم بن عمرو أن نفراً من أهل العراق قدموا على عمر (t) فسألوه عن صلاة الرجل في بيته ؟ فقال عمر : ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله (e) عنها فقال : صلاة الرجل في بيته نور فنوروا بيوتكم([4]).
وجاء بلفظ آخر:"الفريضة في المسجد والتطوع في البيت" أخرجه أبو يعلى.(3)
وهذا من هدي النبي (e) وذلك أن المسلم اذا صلى في المسجد جماعة فوت على نفسه أجر الصلاة في البيت ولاسيما آخر الليل وهي أفضل.
قال (e) "أفضل الساعات جوف الليل الآخر" ([5]).(ج.ص1116)
وقال" فإن صلاة آخر الليل مشهوده وذلك أفضل "رواه مسلم[السلسةالصحيحه 2610]
قال (e) : "يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلون الجنة بسلام" ([6]).
وكذلك الدعاء فإنه أقرب للقبول في آخر الليل والناس في رمضان يسمرون إلى آخر الليل من غير داع فحريٌ بهم أن يقضوه بالصلاة لفضلها في هذا الوقت ومن ثَمَّ الدعاء ففيه نزول الرب جل وعلا , عن أبي هريرة (t) قال رسول الله e)) : "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفر له فأغفر له؟ "([7]).
وعن الأسود قال سألت عائشة عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت : كان ينام أول الليل ثم يقوم فيصلي فإذا كان من السحر أوتر فإن كانت له حاجة إلى أهله وإلا نام فإذا سمع الأذان وثب وما قالت قام فإن كان جنبا أفاض عليه من الماء وما قالت اغتسل وإلا توضأ وخرج إلى الصلاة .(رواه أحمد)
وقال :إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصلى أو صلى ركعتين جميعا كتبا في الذاكرين والذاكرات.[رواه أبو داود 1309]
وقال تعالى:والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما(الأحزاب:35)
وسئل أحمد يؤخر القيام – يعني التراويح – إلى آخر الليل ؟
فقال :" لا سنة المسلمين أحب إلي " ([8]) .
قلت :قول الإمام أحمد مخالف لسنة النبي r في تأخير القيام وكان الخليفة عمرt يحض عليه كما مر معنا،وابن عباس في الصلاة في البيوت ولا سيما في آخر الليل أحب إلينا من سنة المسلمين.لأن فيه خاصية النزول واستجابة الدعوى.
وقال ابن حجرفي الفتاوى الكبرى: ...وأما إقامتها في أول الوقت مع العشاء،فمن بدع الكسالى المترفين،وليس من القيام المسنون في شيء،وأما القيام المسنون كان في وقت النوم،فمن لافى وقت النوم ،فهو كسائر المتطوعين.
وعن عكرمة قال : كنا نصلي ثم ارجع إلى ابن عباس فأوقظه فيصلي فيقول لي يا عكرمة هذه أحب إليَّ مما تصلون وتنامون من الليل وأفضله يعني آخره ([9]).
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت عند عمر في المسجد فسمع هيعة من الناس فقال : ما هذا؟ قيل خرجوا من المسجد، وذلك في رمضان فقال ما بقي من الليل أحب اليَّ مما ذهب منه" "(1)
وقد ذكرت مسبقا من ناحية فضل التأخير الصلاة في آخر الليل،واما من ناحية أفضلية الصلاة في البيت ،فحديث زيد نص في المسألة وقد مرمعنا،وهناك أحاديث أخرى تدعمه.
قال e: فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة .
وعن عبدالله بن سعد (t) قال : سألت رسول الله (
وعن نافع :أن ابن عمر كان لا يقوم خلف الإمام في رمضان ([1]).
وجاء من طريق آخر ان ابن عمر كان يقوم في بيته في شهر رمضان ([2]).
وعن نافع: كان ابن عمر يصلي العشاء في المسجد في رمضان،ثم ينصرف، ونصلي نحن القيام، فإذا انصرفنا أتيته،فأيقظته،فقضى وضوءه وتسحيره ثم يدخل المسجد فكان فيه حتى يصبح.[أخرجه الطحاوي في معاني الآثار1/352، وابن أبي شيبة1/397]
وعن عكرمة قال : كنا نصلي ثم ارجع إلى ابن عباس فأوقظه فيصلي فيقول لي يا عكرمة هذه أحب إليَّ مما تصلون وتنامون من الليل وأفضله يعني آخره ([3]).
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت عند عمر في المسجد فسمع هيعة من الناس فقال : ما هذا؟ قيل خرجوا من المسجد، وذلك في رمضان فقال ما بقي من الليل أحب اليَّ مما ذهب منه" "([4])
وعن مجاهد قال : جاء رجل إلى ابن عمر (رضي الله عنهما) قال : أصلي خلف الإمام في رمضان؟ قال: اتنصت كأنك حمار(صل في بيتك) ([5]).
وقال أبو إمامة الباهلي يقول : إن الله كتب عليكم صيام رمضان ولم يكتب عليكم قيامه ، وإنما القيام شيء ابتدعتموه ، وإن قوما ابتدعوا بدعة لم يكتبها الله عليهم ابتغوا بها رضوان الله فلم يرعوها حق ررعايتها ،فعابهم الله بتركها فقال : " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ، فلم يرعوها حق رعايتها "" .[أخرجه الطبري في تفسيره والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة]"
أما بقيةالسلف الذين يصلون في البيوت :-
وساق محمد بن نصر في مختصر قيام الليل جمعا من الفقهاء والتابعين :
عن الأعمش قال : كان إبراهيم يؤمهم في المكتوبة ولا يؤمهم في صلاة رمضان وعلقمة والأسود ( 1 )
وعن أبي الأسود أن عروة بن الزبير كان يصلي في العشاء الآخر مع الناس في رمضان ثم ينصرف إلى منزله ولا يقوم مع الناس . ( 2 )
_ عن الأعمش قال كان إبراهيم وعلقمة لا يقومان مع الناس في رمضان , وصلى أبو إسحاق الفزاري في مؤخر المسجد في رمضان إلى سارية والإمام يصلي بالناس وهو يصلي وحده .
_ عن عبيدالله بن عمر : انه كان يرى مشيختهم القاسم وسالما ونافعا ينصرفون ولا يقومون مع الناس . ( 3 )
وقال مالك : كان ابن هرمز من القراء ينصرف فيقوم بأهله في بيته , وكان ربيعة ينصرف وكان القاسم وسالم ينصرفان ولا يقومان مع الناس , وقد رأيت يحيى بن سعيد يقوم مع الناس , وأنا لا أقوم مع الناس , لا أشك أن قيام الرجل في بيته أفضل من القيام مع الناس إذا قوي على ذلك , وما قام الرسول صلى الله عليه وسلم إلا في بيته .
أما العلماء الذين قالوا بأفضليه الصلاة في البيوت :
قال ابن حجر : عن مالك وأبي يوسف وبعض الشافعية أنهم قالوا الصلاة في البيوت أفضل عملاً بعموم قول النبي (e) "أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" ([1]).
وقال ابن عبدالبر "القيام في رمضان نافلة ، فإذا كانت النافلة في البيت أفضل منها في مسجد النبي ("e) ، والصلاة فيه بألف صلاة، فأي فضل أبين من هذا؟ ولهذا كان مالك والشافعي ومن سلك سبيلهما يرون الانفراد في البيت افضل من كل نافلة " فإذا قامت الصلاة في المساجد في رمضان ، و لو بأقل عدد فالصلاة حينئذ أفضل "([2]
كتبها هيئة التحرير والكتاب في 06:45 صباحاً ::
الاسم: هيئة التحرير والكتاب
